في مثل هذا اليوم 23 مايو من عام 822 تولى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، المعروف أيضًا باسم عبد الرحمن الثاني، الحكم في الأندلس بعد وفاة جده الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الذي حكم الأندلس لمدة طويلة وكان له دور بارز في توسيع حدود الدولة الأموية في شبه الجزيرة الإيبيرية بعد وفاة عبد الله بن محمد، واجه عبد الرحمن الثاني تحديات كبيرة في بداية حكمه، حيث كانت الإمارة تواجه تهديدات داخلية من قبائل متمردة وضغوطًا خارجية من الدول المسيحية في الشمال، إلا أنه تمكن من تثبيت أركان حكمه في الأندلس وتعزيز سلطته عبد الرحمن الثاني كان يتمتع بحنكة سياسية وعسكرية، وقد اهتم بتطوير الاقتصاد والعلوم والثقافة في الأندلس، مما جعل فترة حكمه من أبرز الفترات في تاريخ الأندلس الأموية كما قام بتوسيع شبكة العلاقات مع الدول المجاورة وعزز من موقع الأندلس كدولة ذات نفوذ في البحر الأبيض المتوسط هذا بالإضافة إلى اهتمامه بالفنون والعمارة حيث شهدت الأندلس في عهده العديد من المشاريع العمرانية والثقافية التي كان لها أثر بالغ في تطور الحضارة الإسلامية في المنطقة.